أبرزها "الفياغرا" و"أوزمبيك".. 6 أدوية صنعت لمرض واستخدمت لعلاج آخر مختلف تماما

  • 08 April 2026
  • 25 secs ago
    • Health
  • source: روسيا اليوم
    • article image
    لا تخلو قائمة الأدوية الحديثة من اكتشافات لم تكن في الحسبان. فالكثير من العلاجات الفعالة التي نستخدمها اليوم لم تكتشف وفق خطة مدروسة، بل جاءت بالصدفة.

    ومن أبرز الأمثلة على ذلك عقار "أوزمبيك" الذي اشتهر بإنقاص الوزن، رغم أنه صنع في الأساس لعلاج مرض السكري.

    ففي ثمانينيات القرن الماضي، كان الدكتور جويل هابنر من مستشفى ماساتشوستس العام يحلل الجينات البنكرياسية لسمكة تسمى "السمكة الصيادة". وخلال هذا التحليل، اكتشف بالصدفة هرمونا أسماه GLP-1.

    وتمكن فريق هابنر من تحديد المادة الأولية لهذا الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث يعمل على زيادة الإنسولين وتقليل الغلوكاغون بعد تناول الطعام. وهذا الاكتشاف وضع الأساس لأدوية معروفة اليوم مثل "أوزمبيك" و"زيباوند" و"تروليسيتي".

    لكن فوائد أدوية GLP-1 لا تقتصر على علاج السكري أو إنقاص الوزن فقط، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى أنها مفيدة أيضا لأمراض أخرى، مثل مرض الكلى المزمن، وانقطاع النفس النومي، بل وحتى إدمان الكحول. والسبب هو قدرتها على تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأعضاء، بغض النظر عن تأثيرها في إنقاص الوزن.

    لكن "أوزمبيك" ليس الوحيد، إذ توجد العديد من الأدوية الشهيرة التي حادت عن هدفها الأساسي وأصبحت تستخدم لعلاج أمراض أخرى مختلفة تماما.

    وفي هذا التقرير، نستعرض ستة من أبرز هذه الأدوية التي ولدت من رحم الصدفة.

    الفياغرا (Viagra)
    طورت شركة "فايزر" الحبة الزرقاء الصغيرة (واسمها العلمي "سيلدينافيل") في أواخر ثمانينيات القرن الماضي لمعالجة آلام الصدر وارتفاع ضغط الدم.

    ولم يثبت فعاليتها لعلاج الذبحة الصدرية، لكن كان لها أثر جانبي مذهل: تحسين الانتصاب. ولذلك، وافقت إدارة الغذاء والدواء على الفياغرا كعلاج لضعف الانتصاب في عام 1998. كما ثبت أن الدواء يحسن تدفق الدم إلى الرئتين ويخفض ضغط الدم.

    المينوكسيديل (Minoxidil)
    طور العلماء المينوكسيديل في خمسينيات القرن الماضي لعلاج قرحة المعدة لكنه لم ينجح. ثم سُوق كدواء لارتفاع ضغط الدم تحت اسم Loniten، ووافقت عليه إدارة الغذاء والدواء عام 1979 لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشديد.

    ولاحظ العلماء أن من يتناولون الدواء يعانون من نمو غير متوقع للشعر في رؤوسهم وأجسادهم. وبذلك، أعيد تسويق المينوكسيديل كعلاج موضعي للصلع تحت اسم Rogaine في ثمانينيات القرن الماضي.

    البوتوكس (Botox)
    قبل أن يصبح عنصرا أساسيا في روتين العناية بالبشرة، وافقت إدارة الغذاء والدواء على البوتوكس عام 1989 لعلاج الحول، والتشنج اللاإرادي لجفن العين، واضطرابات العصب الوجهي.

    واكتشف لاحقا أن "أونابوتولينوم توكسين أ" (OnabotulinumtoxinA) - المعروف تجاريا باسم بوتوكس، هو مادة مستخلصة من بكتيريا معينة تعمل على إرخاء العضلات بشكل مؤقت عن طريق منع الإشارات العصبية من الوصول إليها - يساعد في تقليل التجاعيد التجميلية، مع إظهار إمكانية لعلاج الصداع النصفي المزمن، والتعرق الشديد تحت الإبط، والمثانة المفرطة النشاط.

    أزيدوتيميدين (AZT)
    طور دواء الزيدوفودين (ZDV) في البداية كعلاج كيميائي للسرطان في ستينيات القرن الماضي وتم إهماله عندما فشل في مكافحة نمو الأورام في الفئران.

    وعاد للظهور في ثمانينيات القرن الماضي باسم أزيدوتيميدين (AZT)، ليكون أول دواء مضاد للفيروسات القهقرية توافق عليه إدارة الغذاء والدواء لعلاج الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية.

    الثاليدومايد (Thalidomide)
    مر الثاليدومايد بعدة تعديلات. فقد قامت شركة أدوية ألمانية بتصنيعه في خمسينيات القرن الماضي لعلاج الأرق وغثيان الصباح عند النساء الحوامل. ثم ربط بتشوهات خلقية شديدة لدى آلاف الأطفال وسحب من السوق.

    وظهر لاحقا كعلاج لمضاعفات الجذام، والآن يستخدم لعلاج الورم النخاعي المتعدد (نوع نادر من سرطان الدم) ومرض الذئبة.

    الميتفورمين (Metformin)
    قد تعرف الميتفورمين كداء للسكري. ولكن في الواقع، كان في السابق عاملا مضادا للملاريا وعلاجا للإنفلونزا. والآن يدرس لخصائصه المحتملة المضادة للشيخوخة.